مجموعة مؤلفين
78
مع الركب الحسيني
وجاءت مذحج بسبعة أرؤس ، وجاء سائر قيس بتسعة أرؤس . » . « 1 » وقال الدينوري : « وحُملت الرؤوس على أطراف الرماح ! وكانت اثنين وسبعين رأساً ، جاءت هوازن منها بإثنين وعشرين رأساً ، وجاءت تميم بسبعة عشر رأساً مع الحصين بن نمير ، « 2 » وجاءت كندة بثلاثة عشر رأساً مع قيس بن
--> ( 1 ) أنساب الأشراف : 3 : 412 ، وانظر : المنتظم : 5 : 341 . ( 2 ) تتفاوت المصادر التاريخية في ذكر اسم هذا الرجل فمنها من يذكره باسم ( الحصين بن تميم ) التميمي كما في تأريخ الطبري : 3 : 324 ، وإبصار العين : 27 ، وانساب الأشراف : 3 : 377 وفيه : « الحصين بن تميم بن أسامة التميمي » وغير هذه المصادر أيضاً ، وتميم كما لا يخفى من القبائل العدنانيّة . لكنّ جلّ المصادر التأريخية تذكره باسم « الحصين بن نمير » السكوني الكندي ، كما في مختصر تاريخ دمشق : 7 : 190 ، والتبيين في أنساب القرشيين للمقدسي : 293 ، والنسب لأبي عبيد القاسم بن سلام : 310 ، والإصابة لابن حجر : 2 : 22 ، وتهذيب الكمال : 6 : 548 ، والمعارف لابن قتيبة : 239 ، وكذلك في تاريخ الطبري : 3 : 303 ، والإرشاد : 2 : 57 ، وترجمة الإمام الحسين عليه السلام من القسم غير المطبوع من كتاب الطبقات الكبير لابن سعد : 92 ، ومصادر أخرى غيرها ، ولا يخفى أنّ كندة من القبائل اليمنيّة . وكان من السهل الممكن أن يُقال إنّ هذين الإسميّن المختلفين في اسم الأب واللقب هما لرجلين اثنين ، هذا من قبيلة عدنانية ، والآخر من قبيلة يمينة ، لكنّ الذي يجعل المحقّق في حيرة - قبل الوصول إلى القطع بحقيقة الأمر - هو أنّ المصادر التاريخية تذكر لهما نفس الوقائع والأحداث والأدوار ، الأمر الذي يشير إلى أنّ هذا الحصين رجل واحد ، فمن أين نشأ هذا التفاوت وما هي خطوطه الأولى ! ؟ كان هذا الرجل ( الحصين بن نمير ) بدمشق حين عزم معاوية على الخروج إلى صفين ، وخرج معه ، وولي الصائفة ليزيد بن معاوية ، وكان أميراً على جند حمص ، وكان في الجيش الذي وجّهه يزيد إلى أهل المدينة من دمشق لقتال أهل الحرّة ، واستخلفه مسلم بن عقبة المعروف بمسرف على الجيش ، وقاتل ابن الزبير ، وكان بالجابية حين عُقدت لمروان بن الحكم الخلافة ( راجع : مختصر تاريخ دمشق : 7 : 190 ) ، وكان على الشرطة في أربعة آلاف فارس من قبل عبيداللّه بن زياد ، وأمره أن يقيم بالقادسيّة إلى القطقطانة ، فيمنع من أراد النفوذ من ناحية الكوفة إلى الحجاز إلّا من كان حاجّاً ، أو معتمراً ، أو من لايُتَّهم بممالأة الحسين عليه السلام ( راجع : الأخبار الطوال : 243 ) ، وعدّه ابن قتيبة في أسماء المنافقين وقال : « وحصين بن نمير وهو الذي أغار على تمر الصدقة فسرقه . . . وفي فتنة عبداللّه بن الزبير ولي الجيش وحاصروا عبداللّه ، وأُحرقت الكعبة حتّى انهدم جدارها وسقط منها سقفها ( المعارف : 343 و 351 ) . وكانت عاقبة أمره أنّ إبراهيم بن الأشتر أحرقه بالنّار ( راجع : مختصر تاريخ دمشق : 7 : 192 ) .